السيد الگلپايگاني
662
القضاء والشهادات (1426هـ)
حكم مدعى جرح الشهود ، ولكنه واضح الضعف » . قال : « ولو طلب الإحلاف أنه لم يبعه منه أو لم يبرء ، قدم على الاستيفاء لكونه كحضور البينة » « 1 » فإن حلف ذاك استوفى العين وإن نكل أُبقيت في يد هذا . ثم قال العلامة : « ولو اعترف لغيره بملك لم تسمع بعده دعواه » « 2 » لكونها إنكاراً بعد الإقرار ، فإن ادّعى بعد ذلك شرائها مثلًا منه سمعت هذه الدعوى ، لعدم منافاتها لإقراره السابق ، فإن أقام البينة حكم له وإلا حلف الطرف الآخر وأُبقيت في يده . أما لو ثبت كون العين لغيره لا باعترافه بل ببينة ذاك أو حلفه ، سمعت دعواه كونها ملكاً له ، للفرق بين ثبوت الملك للآخر بالإقرار والثبوت بالحجة . هل الشهادة بقدم الملك أولى ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « والشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال والأخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم » « 3 » . أقول : إذا تعارضت البينتان في الملك ، ولكن اختصت إحداهما بزيادة التاريخ ، بأن قالت إحداهما بأن هذه العين لزيد في الحال وقالت الأخرى هي لعمرو منذ سنة ، أو قالت تلك : هي لزيد منذ سنة ، وقالت هذه هي لعمرو منذ سنتين ، فهل زيادة التاريخ والشهادة بقدم الملك يوجب الأولوية والترجيح لبينة عمرو
--> ( 1 ) كشف اللثام 10 : 256 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 489 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 112 .